البهوتي
32
كشاف القناع
أو ركبتيه على ظهر إنسان أو رجله انتظر زوال الزحام و ( سجد إذا زال الزحام ) وتبع إمامه . لأنه ( ص ) : أمر أصحابه بذلك في صلاة عسفان للعذر ، وهو موجود هنا . والمفارقة وقعت صورة لا حكما ، فلم تؤثر ( وكذا لو تخلف ) بالسجود ( لمرض أو نوم أو نسيان ونحوه ) من الاعذار . ( فإن غلب على ظنه فوات ) الركعة ( الثانية ) لو سجد لنفسه ثم لحق الامام ( تابع إمامه في ثانيته ، وصارت أولاه ، وأتمها جمعة ) لقوله ( ص ) : وإذا ركع فاركعوا ولأنه مأموم خاف فوات الثانية . فلزمه المتابعة كالمسبوق ( فإن لم يتابعه عالما بتحريم ذلك بطلت صلاته ) لتركه متابعة إمامه عمدا . ومتابعته واجبة ، لقوله ( ص ) : فلا تختلفوا عليه وترك الواجب عمدا يبطلها وفاقا ( وإن جهله ) ، أي تحريم عدم متابعة إمامه ( وسجد ) لنفسه ( ثم أدرك الامام في التشهد ، أتى بركعة أخرى بعد سلامه ) أي إمامه ، ( وصحت جمعته ) لأنه أدرك مع الامام منها ما تدرك به الجمعة ، وهو ركعة لاتيانه بسجود معتد به . ومن هذا يعلم : أنه يكفي في إدراك الجمعة إدراك ما تدرك به الركعة ، إذا أتى بباقي الركعة قبل أن يسلم الامام . فلا تعتبر ركعة بسجدتها معه ، ( فإن لم يدركه ) بعد أن سجد لنفسه ( حتى سلم ) الامام ( استأنف ظهرا ، سواء زحم عن سجودها أو ركوعها أو عنهما ) لأنه لم يدرك ركعة مع الامام ( وإن غلب على ظنه ) أي المزحوم ونحوه ( الفوت ) أي فوت الثانية إن سجد لنفسه ( فتابع إمامه فيها ، ثم طول ) الامام بحيث لو كان سجد لنفسه للحقه ( أو غلب على ظنه عدم الفوت ، فسجد ) لنفسه ( فبادر الامام فركع ) فلم يدركه ، ( لم يضره فيهما ) لاجراء الظن مجرى اليقين فيما يتعذر فيه . ( ولو زال عذر من أدرك ركوع ) الركعة ( الأولى وقد رفع إمامه من ركوع ) الركعة ( الثانية تابعه في السجود ، فتتم له ركعة ملفقة من ركعتي إمامه يدرك بها الجمعة ) ، وتقدم في صلاة الجماعة . ولو أدرك مع الامام ركعة ، فلما قام ليقضي الأخرى ذكر أنه لم يسجد مع إمامه إلا واحدة ، أو شك في ذلك . فإن لم يكن شرع في القراءة الثانية رجع للأولى فأتمها .